٩٦٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ (١).
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ (٢) هَذَا الحَدِيثَ بِإِسْنَادِ أَبِي دَاوُدَ: «وَهَذَا (٣) إِسْنَادٌ (٤) لَا مَطْعَنَ فِيهِ» (٥)، وَضَعَّفَهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ (٦).
٩٦٥ - وَعَنِ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنهما قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ (٧) ابْنِي مَاتَ، فَمَا لِي مِنْ مِيرَاثِهِ؟ فَقَالَ (٨): لَكَ السُّدُسُ.
فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: لَكَ سُدُسٌ آخَرُ.
فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، قَالَ (٩): إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ (١٠) طُعْمَةٌ (١١)» رَوَاهُ
(١) أحمد (٦٦٦٤)، وأبو داود (٢٩١١)، والسنن الكبرى (٦٥٥٨)، وابن ماجه (٢٧٣١).
(٢) في ب: «ذُكِر»، وهو وهم.
(٣) في هـ، و: «هذا» من غير واو.
(٤) في د، هـ، وزيادة: «صحيح».
(٥) قال رحمه الله في الاستذكار (٥/ ٣٧٠): «رواه جماعة من الثقات عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النَّبيِّ ﷺ».
ونقل المصنف رحمه الله في تنقيح التحقيق (٤/ ٢٦١) قوله: «وهذا إسناد لا مطعن فيه»، ونسبه لابن عبد البر في (الفرائض)، ثم قال: «لكن تناقض أبو عمر لتضعيفه إيَّاه في كتاب التمهيد».
(٦) قال رحمه الله في التمهيد (٩/ ١٧٢): «ليس دون عمرو بن شعيب في هذا الحديث من يُحتجُّ به».
(٧) «ابْنَ» ليست في هـ.
(٨) في هـ، و: «قال».
(٩) في د، هـ، و، ز: «فقال».
(١٠) قال المظهري رحمه الله في المفاتيح في شرح المصابيح (٣/ ٥٤٠): «(إن السدس الآخِر) بكسر الخاء».
وقال الملا علي القاري رحمه الله في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (٥/ ٢٠٣١): «بكسر الخاء، وفي نسخة بالفتح، والمراد به: (الآخِر) بالكسر».
(١١) في ب: «طعمةً» بالنصب، والمثبت من أ، ج.
قال المظهري رحمه الله في المفاتيح في شرح المصابيح (٣/ ٥٤٠): «ومعنى (الطعمة) هنا: التعصيب؛ يعني: رزقٌ لك، وليس بفرض لك».