تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

4926 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ، ـ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ ـ أَنَّهَا قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَامًا شَدِيدًا، يَقُومُ بِالنَّاسِ ثُمَّ يَرْكَعُ، وَيَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ، وَيَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ، يَرْكَعُ الثَّالِثَةَ ثُمَّ يَسْجُدُ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، وَحَتَّى أَنَّ رِجَالًا يَوْمَئِذٍ لَيُغْشَى عَلَيْهِمْ، حَتَّى أَنَّ سِجَالَ الْمَاءِ لَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِمَّا قَامَ بِهِمْ، وَيَقُولُ إِذَا رَكَعَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا رَفَعَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُكُمْ بِهِمَا، فَإِذَا كَسَفَهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ حَتَّى ينْجَلِيَ» وَزِيدَ عَلَى عَطَاءٍ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ: وَلَكِنَّهُ رُبَّمَا مَاتَ الْخِيَارُ بِأَطْرَافٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَذَاعَتْ بِذَلِكَ الْجِنُّ فَكَانَ لِذَلِكَ الْقَتَرُ قَالَ [ص: 100] : فَأَخْبَرَنِي غَيْرُ عُبَيْدٍ: يَقُولُ: قَالَ: عُرِضَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَتَأَخَّرَ عَنْ مُصَلَّاهُ وَرَاءَهُ حَتَّى أَنَّ النَّاسَ لَيَرْكَبُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَأَنَا، أَيْ رَبِّ وَأَنَا، ثُمَّ عَادَ يَسِيرُ حَتَّى رَجَعَ فِي مُصَلَّاهُ فَرَأَى إِذْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ النَّارُ أَبَا خُزَاعَةَ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ فِي النَّارِ يَجُرُّ قَصَبَهُ قَالَ: وَكَانُوا زَعَمُوا يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنٍ لَهُ، وَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ لَا أَسْرِقُ إِنَّمَا يَسْرِقُ مِحْجَنِي قَالَ: وَصَاحِبَةُ الْهِرَّةِ امْرَأَةٌ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تُرْسِلْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا فَتَأْكُلُ وَتَشَرَبُ حَتَّى مَاتَتْ هُزَالًا، وَإِذَا رَجَعَ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ فَذَهَبَ يَمْشِي حَتَّى رَجَعَ فِي مُصَلَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ آخُذَ مِنْهَا قَطْفًا لِأُرِيكُمُوهُ فَلَمْ يَقْدِرْ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَالَ الْحَسَنُ: فَزِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَنَّهُ يَجُرُّ رِدَاءَهُ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَذَاعَتْ يَعْنِي أَخْبَرَتِ الْجِنُّ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَيَعْنِي الْقَتَرَةَ: الْحُمْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْقَمَرِ، وَالذي يَجُرُّ قَصَبَهُ يَعْنِي: حَشَاهُ

مصنف عبد الرزاق الصنعاني · الجزء ٣ · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصنف عبد الرزاق الصنعانيج ٣ · ص ٩٩