تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٣٠-- (أخبرنا): مالك، عن ابن شِهاب، عن أنس بن مالك:

-أنَّ رسول اللَّه ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عنه فَجُحِش (جحش بالبناء للمجهول أي خدش جلده والسحج وصرع عنه أي سقط عن ظهره) شِقَّهُ الأيمن فصلى صلاةً من الصلوات وهو قاعد فصلينا معه قعودا، فلما انصرف قال: «إنما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤتَمَّ بهِ فإذَا صَلَّى قائمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، فإذَا رَكَعَ فارْكَعُوا، وإذَا رَفَعَ فارْفَعُوا، وإذَا قَالَ سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ فقولوا رَبنَّا ولَكَ الحمدُ، وإذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أجْمَعِين» (وفي رواية أجمعون وعليها فهو توكيد للضمير في قوله فصلوا والآخرى التي معنا في النصب على الحال وظاهره أن المأموم يتابع إمامه في القعود وإن لم يكن معذورا وبه قالت طائفة ومنهم أحمد بن حنبل والأوزاعي، وقال أبو حنيفة والشافعي وجمهور السلف لا يجوز للقادر على القيام أن يصلي خلف القاعد إلا قائما، واحتجوا بأن النبي ﷺ صلى في مرض وفاته بعد هذا قاعدا وأبو بكر والناس خلفه قياما وقال مالك في رواية لا تجوز صلاة القادر على القيام خلف القاعد لا قائما ولا قاعدا، كذا نقل النووي، والخلاصة أن اقتداء القائم بالقاعد قد نسخ بما استدل به الجمهور) .

٣٣١- (أخبرنا): يحي بن حَسّان، عن حَمّاد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها يعني بمثله.

٣٣٢- (أخبرنا): مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "صلّى رسول اللَّه ﷺ في بيتي وهو شاكٍ فصلى ⦗١١٢⦘ جالسا وصلى خلفهُ قِيامًَا فأشار إليهمْ أن إجْلِسُوا، فلما انصرف قال: "إنما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمّ بِهِ، فإذَا رَكَعَ فاركَعُوا، وإذا رفَعَ فارْفَعُوا، وإذَا صَلَّى جالسًا فَصَلُّوا جلُوسًا أجمعين (قلنا إن في هذا روايتان الرفع على التوكيد للضمير في فصلوا والنصب عل الحالية منه هذا والأحاديث الواردة من بعد هذا فيها أن أبا بكر والناي كانوا قياما فنسخ الآخر الأول كما قدمنا) .

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ١ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشافعي - ترتيب السنديج ١ · ص ١١١