٣٠١- (أخبرنا): سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللَّه:
-أن مُعاذ أمَّ قوْمَهُ في العَتَمةِ (العتمة: الظلام والمراد به هناصلاة العشاء) فافتتح بسُورة البقرة فتنحَّى رجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَصَلَّى فَذُكِر ذلك للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ لِمُعَاذٍ"أفَتَّانٌ أنْتَ أفَتَّانٌ أنْتَ (الفتان بالفتح: الشيطان لأنه يفتن الناس عن دينهم وهو من أبنية المبالغة ومن هذا الحديث تؤخذ مطالبة الأئمة بتخفيف القراءة وعدم إطالة الصلاة فوق طاقة الضعفاء من الشيوخ والمرضى وذوي الحاجات وهوفي معنى الحديث المشهور من ام بالناس فليخفف إلخ) إقرأ سورة كذا وسورة كذا".
٣٠٢- (أخبرنا): سفيان، حدثنا: أبو الزبير، عن جابر:
-عن النبي ﷺ مثله وقال حديث آخر قال سفيان: قد ذكرت ذلك لعمرو فقال: هو نحو هذا.
٣٠٣- (أخبرنا): سفيان بن عُيَيْنة أنه سمع عمرو بن دينار يقول:
-سمعت جابرابن عبد اللَّه يقول: كان مُعَاذ بن جبل يُصلي مع النبي ﷺ العشاء أو العَتْمَة ثم يرجع فيصليها يقومه في بني سَلَمَة قال: فأخر رسول اللَّه ﷺ العِشَاءَ ذاتَ ليلة قال: فصلى معاذ معه ثم رجع فأم قومه فقرأ بسورة البقرة فَتَنَحَّى رَجُلٌ من خلفه فصلى وحده فقالوا له: أنافَقْتَ؟ فقال: لا، ولكن آتى رسول ﷺ فأتاه فقال: يا رسول اللَّه إنك ⦗١٠٤⦘ أخرت العِشاء وأن مُعاذًا صلى معك ثُم رَجَعَ فأمَنَّا فافتتح بسورة البقرة فلما رأيت ذلك تأخرت فصليت وإنما نحن أصحاب نَواضِحَ (النواضح جمع ناضحة وهي الساقية يريد أننا مشغولون وليس لدينا متسع من الوقت لمثل هذه الصلاة التي تقرأ فيها البقرة بطولها وهذا الحديث رواية آخرى للحديث السابق وقد أرشد الرسول معاذ إلى ماينبغي من التخفيف) نعمل بأيدينا فأقبل النبي ﷺ على مُعاذ فقال: «أفَتَّانٌ أنْتَ يا مُعاذُ أفَتَّانٌ أنْتَ إقرأ سورة كذا وسورة كذا» .