هَثَم من مالِهِ، مثل قَسَم، وقد مَرّ وقال ابن دريد (١) الهَثم: دقُّ الشَّئِ حتى يَنسَحِق، وهشمتُه (٢) أَهْثِمه.
باب الهاء والجيم وما يثلثهما
هجد
الهاء والجيم والدال أُصَيْلٌ يدلُّ على ركودٍ فى مكان.
يقال: هَجَد، إذا نامَ، هُجُودًا. والهاجد: النَّائم؛ وإن صلَّى ليلًا فهو متهجِّد، كأنَّه بصلاته تركَ الهجودَ عنه. وهذا قياسٌ مستعمَل، كما يقال رجلٌ آثم؛ فإذا كَرِهَ الإِثمَ وانتَفَى منه قيل متأثِّم. والعرب تقول: أَهْجَدَ البعيرُ: ألقَى جِرانَهُ بالأرض.
هجر
الهاء والجيم * والراء أصلانِ يدلُّ أحدهما على قطيعةٍ وقَطْع، والآخر على شَدِّ (٣) شئٍ ورَبْطِه.
فالأوَّل الهَجْر: ضِدُّ الوصل. وكذلك الهِجْران. وهاجَرَ القومُ مِنْ دارٍ إلى دارٍ: تَرَكُوا الأولى للثانية، كما فَعَل المهاجِرُون حِين هاجروا (٤) من مكة إلى المدينة. وتهجَّر الرّجلُ وتَمَهْجَر: تشبَّه بالمهاجِرين. و
فى الحديث: هاجِرُوا ولا تَهَجَّرُوا». أى كونُوا منهم. و[قيل] لا يقال تَمَهْجَرُوا، والأوَّل أصوب عندنا.
والهَجْر والهَجِير (٥) والهاجِرَة: نصفُ النّهارِ عند اشتداد الحرّ. وهَجَّرُوا: سارُوا
(١) فى الجمهرة (٥٢: ٢).
(٢) فى الأصل: «وهثمه».
(٣) فى الأصل: «أشد».
(٤) فى الأصل: «هجرا».
(٥) والهجيرة أيضا بالهاء.