تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الميم

باب الميم وما بعدها في المضاعف والمطابق

من

الميم والنون أصلان. أحدهما يدلُّ على قطع وانقطاع، والآخر على اصطناع خير.

الأوّل [المنّ]: القطع، ومنه يقال: مَنَنْتُ الحبلَ: قطعته. قال اللّه تعالى:

﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾. والمَنُون: المنيّة، لأنها تنقص العدد وتقطع المدَد.

والمنُّ: الإعياء، وذلك أنّ المُعْيِيَ ينقطع عن السَّير. قال:

* قلائصًا لا يشتَكِين المَنَّا *

والأصل الآخر المَنُّ، تقول (١): مَنّ يمنّ منًّا، إذا صنع صُنعًا جميلًا. ومن الباب المُنّة، وهي القُوَّة التي بها قِوام الإنسان، وربما قالوا: مَنَّ بيدٍ أسداها، إذا قَرَّع بها. وهذا يدلُّ على أنّه قطع الإحسان، فهو من الأوّل.

مه

الميم والهاء كلمتان تدلُّ إحداهما على زَجْر، والأخرى على مَنْظَرٍ ولَذَّةٍ.

فالأولَى قولهم: مَهْ (٢). ومهمه به: زَجره بقوله له ذلك. والمَهْمَه: الخرق الأملس الواسع.

(١) فى الأصل: «المن من يقول».

(٢) فى الأصل: «مكه» تحريف. وبعدها كلام مقحم وهو «إذا زجروه ومهمه به زجروره».

مقاييس اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.