تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الظاء

باب الظاء وما معها فى المضاعف والمطابق (١)

ظل

الظاء واللام أصلٌ واحد، يدلُّ على ستر شئٍ لشئ، وهو الذى يُسمَّى الظّلّ. و[كلمات] البابِ عائدةٌ إليه. فالظِّلّ: ظِلّ الإنسان وغيرِه، ويكونُ بالغداة والعَشىّ، والفئُ لا يكون إلا بالعشىّ. وتقول: أظَّلْتنى الشّجرة.

وظِلٌّ ظليل: [دائم (٢)]. واللَّيل ظِلٌّ (٣). قال:

قد أَعْسِفُ النّازحَ المجهولَ مَعْسِفُه … فى ظل أخضَرَ يدعو هامَهُ البومُ (٤)

يريد فى سترِ ليل أخضر. وأظَلَّكَ فلانٌ، كأنّه وقاك بظلِّه، وهو عزُّه ومَنْعَتُه.

والمِظَلّةُ معروفة. وأظَلَّ يومُنا: دام ظِلُّه. ويقال إنَّ الظُّلَّة: أوّل سحابةٍ تُظِلّ.

والظُّلَّة: كهيئة الصُّفَّةِ. قال اللّه تعالى: ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا اَلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾.

ومن الباب قولهم: ظلَّ يفعل كذا، وذلك إذا فعله نهارًا. وإنما قلنا إنّه من الباب لأنّ ذلك شئٌ يخصّ به النهار، وذلك أن الشى يكون له ظلٌّ نهارًا، ولا يقال ظلَّ يفعلُ كذا ليلًا؛ لأنّ الليلَ نفسه ظِلّ.

ومن الباب، وقياسُه صحيح: الأَظَلّ، وهو باطنُ خُفِّ البعير. ويجوز أن يكون كذا لأنّه يستُر ما تحتَه، أو لأنّه مُغَطَّى بما فوقه. قال:

(١) بدله فى الأصل: «باب الظاء واللام وما يثلثهما»، وهى عبارة ناسخ غافل، أثبت مألوف عبارته فى مثل هذا.

(٢) فى المجمل: «والظل الظليل: الدائم» وبه اسنأنست فى إثبات هذه الكلمة.

(٣) فى الأصل: «والظل ظل»، صوابه فى المجمل. وفى اللسان: «وسواد الليل كله ظل» وانظر ما سيأتى فى س ١٣.

(٤) لذى الرمة، كما سبق فى حواشى (يوم).

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.