باب الهاء والياء وما يثلثهما
هيأ
الهاء والياء والألف كلمةٌ تأتى وهاؤها زائدة. يقال: هَيَا، والمرادُ: يا. قال الشاعر:
فَيُصِيخُ يرجُو أنْ يكونَ حَيًا … ويقولُ مِنْ طربٍ هَيَا ربَّا (١)
هيب
الهاء والياء والباء كلمةُ إجلالٍ ومخافة. من ذلك هابَه يَهابُه هَيْبةً. ورجلٌ هَيُوبٌ: يَهاب كلَّ شئ. وهَيُوبٌ: مَهِيبٌ (٢). وقولهم: «الإيمانُ هَيوبٌ»، قال قوم: مَهيبٌ، وقال قوم: إنَّ المؤمنَ يَهاب الانقِحامَ فيما يسرِعُ إليه غيرُه. وتهيَّبْت الشَّئَ: خِفتُه. وتَهَيَّبِنى الشّئُ، كأنَّه أخافَنى. قال:
* ولَا تَهَيَّبُنى المَوْماةُ أركبُها (٣) *
والهَيَّبَانُ: الجَبَان. وأمّا قولهم: أهابَ بِهِ، إذا صاح به، يُهِيبُ كما يُهيب الرّاعِى بغنمِه لتقِفَ أو تَرجِع، فهو من القياس، لأنَّه كأنَّه يُفْزِعه.
ومما ليس من الباب ولا أعلم كيفَ صِحّتُه، قولُهم: الهَيَّبَان: لُغَامُ البَعير.
هيت
الهاء والياء والتاء كلمة تدلُّ على الصَّيحة. يقولون: هيَّتَ به، إذا صاح. قال:
(١) فى الأصل: «فيصيح» بالحاء المهملة. ورواية القالى (٨٤: ١) والبيان (٢٨٣: ١): «فأصاح». وقبله:
وحديثها كالقطر يسمعه … راعى سنين تتابعت جدبا.
(٢) فى الأصل: «ومهيب» صوابه فى المجمل.
(٣) لابن مقبل، فى اللسان (هيب). وعجزه:
* إذا تجاوبت الأصداء بالسحر *.