تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليك ابتَذْلْنَا كلَّ وهمٍ كأنَّه … هلالٌ بدا فى رمضةٍ يتقلَّبُ (١)

ويقولون: الهِلال: سَلْخ الحيّة. والهِلال: طرَف الرَّحَى إذا انكسَرَ منها.

ويقولون: ثوبٌ هَلْهَلٌ: سخيف النّسج، كأنَّه فى رِقَّتِهِ ضوءُ الهلال. وشِعْرٌ هَلْهَلٌ: رقيق. وسمِّى امرؤ القيس بن ربيعة مُهلهِلًا لأنَّه أوَّلُ من رقّق الشِّعر (٢)، وقال قومٌ: بل سمِّىَ مُهلهِلًا بقوله:

لمَّا تَوَعَّرَ فى الكُراعِ هجينُهم … هَلْهَلْتُ أثْأَرُ جابرًا أو صِنْبِلَا (٣)

وذلك أنَّه إذا أراد إدراكه صوَّت متدارِكا. ويقال الهُلاهِل: الماء الكثير، وهذا لأنَّ له فى جَرَيَانِهِ صوتًا؛ وهو [فى] الأصل هُراهِر. والهلال:

ما يَضُمُّ بين حِنْوَى الرَّحْل، والجمع أَهِلّة.

ومما شذَّ عن هذا الأصل قولهم: حَمَل فلانٌ على قِرْنه ثمَّ هَلَّل، إذا أحْجم.

فأمّا قول القائل:

وليس لها ريحٌ ولكنْ وَديقةٌ … يظلُّ بها السَّارى يُهِلُّ ويَنْقَعُ (٤)

(١) البيت فى ملحقات ديوانه ٦٦٢ واللسان (هلل).

(٢) فى الأصل: «رق الشعر»، صوابه فى المجمل.

(٣) سبق إنشاده فى (كرع) برواية: «لما توقل»: وأنشده فى اللسان (هلل) وأمالى القالى (٢٩١: ٢) برواية: «لما توعر» فيهما، وأشار فى الأمالى إلى رواية «توقل». وأنشده الجوهرى: «توغل». وفى اللسان هلل: «قال ابن برى: والذى فى شعره: لما توعر، كما أوردناه عن غيره - أى غير الجوهرى - وقوله لما توعر، أى أخذ فى مكان وعر».

(٤) وكذا ورد إنشاده فى المجمل، وفى اللسان (هلل):

وليس بها ريح ولكن وديقة … يظل بها السامى يهل وينقع

وفى اللسان (سما):

ولبس بها ريح ولكن وديقة … قليل بها السامى يهل وينقع.

مقاييس اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٦ · ص ١٢