«نَهَى عن لُحومِ الحُمُر (١) الأهليّة». وقال بعضهم: تقولُ العرب: «آهَلَكَ اللّه فى الجنَّة إِيهالًا»، أى زَوَّجَك فيها.
والأصل الآخر: الإِهالة، قال الخليل: الإهالة الأَلْيَة ونحوُها، يُؤخَذ فيُقَطّع ويذاب. فتلك الإهالة، والجميل (٢)، والجُمَالة.
أهن
الهمزة والهاء والنون كلمة واحدة لا يقاس عليها. قال الخليل: الإِهان العُرْجون، وهو ما فوقَ شماريخ عِذْق التَّمر، أى النخلة. وقال:
إنّ لها يَدًا كمثل الإِهان … مَلْسَا وَبَطْنًا بات خُمْصانا (٣)
والعَدَد (٤) آهِنَة، والجميع أُهُنٌ.
باب الهمزة والواو وما بعدهما فى الثلاثى
أوى
الهمزة والواو والياء أصلان: أحدهما التجمُّع، والثانى الإشفاق. قال الخليل: يقال أوَى الرّجُل إلى منزله وآوَى غَيرَه أُوِيًّا وإيواءً. ويقال أَوَى إواءً أيضًا. والأُوِىُّ أحسن. قال اللّه تعالى: ﴿إِذْ أَوَى اَلْفِتْيَةُ إِلَى اَلْكَهْفِ﴾ وقال: ﴿وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ﴾. والمأوَى مكانُ كلِّ شئٍ يأوى إليه ليلًا أو نهارًا.
وأوَت الإبِلُ إلى أهلها تأوِى أوِيًّا فهى آوِيَةٌ. قال الخليل: التأوِّى التجمُّع، يقال
(١) فى الأصل: «حمر»، محرفة.
(٢) فى الأصل: «الجميلة». وإنما «هى الجميل» الشحم المذاب.
(٣) ملسا: مقصور ملساء، وفى الأصل: «إن لها ليدا ملساء مثل الاهان وبطنا» الخ، وبذلك يختل الوزن. والبيت من السريع.
(٤) نحو هذا التعبير فى اللسان (أهن) قال: «والعدد ثلاثة آهنة»، يقصد به أقل الجمع، وهو ما يسمونه جمع القلة. وانظر ما سبق فى مادة (أنف) ص ١٤٦.