ألَكْنى يا عُيَيْنُ إليك قولًا … ستحمِلُه الرُّواة إليكَ عَنِّي (١)
قال: وإِنما سمِّيت الرسالة أَلُوكًا لأنَّها تؤلَكُ (٢) فى الفمِ، مشتقٌّ من قول العرب: الفرس يَأْلُكُ باللِّجام ويعلُكه، إذا مضغ الحديدة. قال: ويجوز للشاعر تذكير المَأْلَكَة (٣). قال عدىّ:
أبْلِغِ النُّعمان عنِّي مألُكًا … أنَّه قد طال حَبْسى وانتظارى
وقول العرب: «أَلِكْنى إلى فلانٍ»، لمعنى تَحَمَّلْ رسالتى إليه. قال:
ألِكْنى إِليها عَمْرَك اللّهَ يا فَتَى … بآيةٍ ما جاءت إلينا تهادِيا (٤)
قال أبو زيد: أَلَكْته أُلِيكُهُ (٥) إلاكةً، إذا أرسلته. قال يونس بن حبيب:
استلأْك فلانٌ لِفلان (٦) أى ذهب برسالته، والقياس استألك.
(باب الهمزة والميم وما بعدهما فى الثلاثى
أمن
الهمزة والميم والنون أصلان متقاربان: أحدهما الأمانة التى هى ضدّ الخيانة، ومعناها سُكون القلب؛ والآخر التصديق. والمعنيان كما قلنا متدانيان.
قال الخليل: الْأَمَنَةُ مِنْ الأمْن. والأمان إِعطاء الأَمَنة. والأمانة ضدُّ الخيانة.
(١) فى اللسان (٢٧٣: ١٢).
«… يا عتيق …»
محرف. وعجزه فى اللسان:
«ستهديه الرواة إليك عنى»،
وفى الديوان:
«سأهديه إليك إليك عنى».
(٢) فى الأصل: «توالك».
(٣) فى الأصل: «تنكير المألكة»، والوجه ما أثبت. على أنه قد روى فى اللسان عن محمد بن يزيد أنه قال: «مألك جمع مألكة».
(٤) البيت لحيم، كما فى المجمل. وفى الأصل: «جاءت إليها» صوابه من المجمل.
(٥) فى الأصل: «ألكة» صوابه من المجمل. وهو فى وزن أقمته أقيمه إقامة، وأصبته أصيبه إصابة.
(٦) فى الأصل: «بفلان».