وقوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوّاهٌ حَلِيمٌ (¬١﴾ هو الدَّعَّاء. أَوَّهْ فيه لغاتٌ:
مدُّ الألف وتشديد الواو، وقصر الألف وتشديد الواو، ومدّ الألف وتخفيف الواو.
وأَوْه بسكون الواو وكسر الهاء، وَأَوّهْ بتشديد الواو وكسرها وسكون الهاء، وآهِ، وآوِ، وأَوّتَاه.
باب الهمزة والياء وما يثلثهما فى الثلاثى
أيد
الهمزة والياء والدال أصلٌ واحد، يدلّ على القوة والحِفْظ.
يقال أيّدَه اللّه أى قوّاه اللّه. قال اللّه تعالى: ﴿وَاَلسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾. فهذا معنى القوّة. وأمّا الحفظ فالإياد كلُّ حاجزٍ الشئَ يَحْفَظُه. قال ذو الرمّة:
دفَعْناهُ عن بَيْضٍ حِسَانٍ بأجْوَعٍ … حَوَى حَوَلَها مِنْ تُربِهِ بإيادِ (٢)
أير
الهمزة والياء والراء كلمةٌ واحدة وهى الرِّيح. واختُلِف فيها، قال قوم: هى حارّة ذات أُوارٍ. فإن كانَ كذا فالياء فى الأصل واوٌ، وقد مضى تفسير ذلك فى الهمزة والواو والراء. وقال الآخرون: هى الشَّمال الباردة بلغة هُذَيل. قال:
وانّا مَسامِيحٌ إذا هَبّت الصَّبا … وانّا مَراجِيحٌ إذا الأَيرُ هُبَّتِ (٣)
(١) من الآية ١١٤ فى سورة التوبة. وفى سورة هود الآية ٧٥: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوّاهٌ مُنِيبٌ﴾.
(٢) البيت فى ديوان ذى الرمة ١٤١ واللسان (٤٣: ٤). وهو فى صفة ظليم. ورواية الديوان:
«ذعرناه عن بيض …».
(٣) لحذيفة بن أس الهذلى من قصيدة فى أشعار الهذليين بشرح السكرى ص ٢٢٣ على هذا الروى وليس فيها البيت. وفى اللسان:
* وإنا لأيسار إذا الاير هبت *
والأير للريح يقال بفتح الهمزة وكسرها، ويقال أيضًا بفتح الهمزة وتشديد الياء المكسورة.