تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأوَّت الطَّيرُ إذا انضمَّ بعضُها إلى بعضِ، وهنَّ أُوِيٌّ ومُتَأَوِّيات. قال:

* كما تَدَانَى الحِدَأُ الاوِىُّ * (١)

شبّه كلَّ أُثفِيَّةٍ بحِدَأة.

والأصل الآخر قولهم: أَوَيْتُ لفلانٍ آوِى له مَأْوِيَةً، وهو أَنْ يرِق له ويَرْحمه.

ويقال فى المصدر أَيَّة أيضا (٢). قال أبو عُبيد: يقال استَأوَيْتُ فلانًا، أى سألته أن يَأْوِىَ لى. قال:

* ولو أَنَّنى استأوَيْتُه ما أَوَى لِيا * (٣)

أوب

الهمزة والواو والباء أصلٌ واحد، وهو الرجوع، ثم يشتق منه ما يبعد فى السَّمْع قليلًا، والأصل واحد. قال الخليل: آبَ فلانٌ إلى سيفه أى ردَّ يدَه ليستلَّه. والأَوب: ترجِيع الأيدى والقوائم فى السَّيْر. قال كعبُ بنُ زُهير:

كأَنَّ أَوْبَ ذراعَيْها وقد عَرِقَتْ … وقد تلَفَّعَ بالقُورِ العساقيلُ

أَوْبُ يدَىْ فاقدٍ شَمْطَاءَ مُعْولَةٍ … باتَت وجَاوَبَهَا نُكْدٌ مَثاكِيلُ (٤)

والفعل منه التأوِيب، ولذلك يسمُّون سيرَ [النَّهارِ تَأْويبًا، وسَيرَ (٥)] الليل إسآدًا. وقال:

(١) البيت للعجاج. انظر ديوانه ٦٧ واللسان (٥٥: ١٨). وفى الأصل: «الجداء» وإنما هو جمع حدأة.

(٢) يقال فى المصدر أية، وأوية، ومأوية، ومأواة.

(٣) هو لذى الرمة، وصدره كما فى ديوانه ٦٥١ واللسان (٥٦: ١٨):

* على أمر من لم يشونى ضر أمره *.

(٤) وكذا أنشدهما فى اللسان (٢١٤: ١) متتاليين. والحق أن بينهما بيتين معترضين، هما كما فى شرح البردة لابن هشام ٦٤ - ٦٦:

يومًا يظل به الحرباء مصطخدا … كأن ضاحيه بالشمس مملول

وقال للقوم حاديهم وقد جعلت … ورق الجنادب يركضن الحصى قيلوا

ورواية صدر الثانى فى البردة:

«شد النهار ذراعا عيطل نصف … قامت …».

والفاقد: التى فقدت ولدها. وفى اللسان: «ناقة» محرفة، وانظر اللسان (فقد) حيث أنشد البيت مضطربا.

(٥) تكملة يقتضيها السياق.

مقاييس اللغة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ١ · ص ١٥٢