(باب الهمزة والنون وما بعدهما فى الثلاثى)
أنى
الهمزة والنون وما بعدهما من المعتل، له أصول أربعة: البُطء وما أشبهه مِنْ الحِلم وغيره (١)، وساعةٌ من الزمان، وإدراك الشئ، وظَرف من الظروف.
فأ [مّا ا] لأوّل فقال الخليل: الأناةُ (٢) الحِلم، والفعل منه تأنَّى وتأَيَّا. وينشد قول الكُمَيت:
قِفْ بالدِّيارِ وُقُوفَ زائِرْ … وَتأَنَّ إنّك غَيرُ صَاغِرْ (٣)
ويروى
«وتأَىَّ …».
ويقال للتمكُّث فى الأمور التأنِّى. و
قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم للذى تَخَطَّى رقابَ النّاس يوم الجمعة: «رأيتك آذَيْتَ وآنَيْتَ».
يعنى أخّرت المجئَ وأبطأْت (٤)، وقال الحطيئة:
وآنَيْتُ العِشاء إلى سُهَيلٍ … أو الشِّعْرَى فطال بىَ الأَنَاءُ (٥)
ويقال من الأَناة رجُلٌ أَنِيٌّ ذو أَنَاةٍ. قال:
* واحْلُمْ فذُو الرَّأْىِ الأنِيُّ الأحْلَمُ *
وقيل لابنة الخُسّ: هل يُلْقِحُ الثَّنِىّ. قالت: نعم وإلقاحه أَنِيٌّ. أى بطىَ.
(١) فى الأصل: «والحلم وغيره».
(٢) فى الأصل: «الأناءة».
(٣) فى الأصل:
«… صاعر»
صوابه من اللسان (٦٧: ١٨) حيث أنشده برواية:
«وتأى …».
وانظر بعض أبيات القصيدة فى الأغانى (١١١: ١٥، ١١٣، ١١٤) فى ترجمة الكميت ابن زيد.
(٤) و«آذيت» أى آذيت الناس بتخطيك.
(٥) ديوانه ص ٢٥ واللسان (٥١: ١٨). وفيه (٥٢: ١٨): «ورواه أبو سعيد: وأنيت، بتشديد النون».