فصل الياء مع الدال
• (يدي) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ عليه السلام قَالَ فِي مُنَاجَاتِهِ: وَهَذِهِ يَدِي لَكَ» (١).
مَعْنَاهُ: اسْتَسْلَمْتُ وَانْقَدْتُ إِلَيْكَ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: «وَهَذِهِ يَدِي لِعَمَّارٍ» (٢).
أَيْ: أَنا مُسْتَسْلِمٌ لَهُ مُنْقَادٌ، فَلْيَحْتَكِمْ عَلَيَّ.
وَفِي الحَدِيثِ المَعْرُوفِ: «المُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِواهُمْ» (٣).
يَعْنِي: أَنَّ المُسْلِمِينَ لا يَسَعُهُمُ التَّخاذُلُ، بَلْ يُعاوِنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى جَمِيعِ الأَدْيَانِ وَالمِلَلِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «فَأَخَذَ بِهِمْ يَدَ البَحْرِ» (٤).
يُرِيدُ: طَرِيقَ السَّاحِلِ، يُقالُ لِلْقَوْمِ إِذا تَفَرَّقُوا وَتَمَزَّقُوا فِي الأَرْضِ: صارُوا أَيْدِي سَبأ، أَيْ: مُتَفَرِّقِينَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قالَ ﷺ لِنِسَائِهِ: أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا» (٥).
(١) غريب ابن قتيبة ٢/ ٦٤، الغريبين ٦/ ٢٠٥١.
(٢) المرجع السّابق.
(٣) سبق تخريجه م ٦ ص ٦٤، في مادّة (كفأ).
(٤) الغريبين ٦/ ٢٠٥٢، المجموع المغيث ٣/ ٥٢٧.
(٥) صحيح البخاريّ ٢/ ٥١٥، ح (١٣٥٤)، كتاب الزّكاة، باب أيّ الصدقة أفضل؟، صحيح مسلم ٤/ ١٩٠٧، ح (٢٤٥٢)، كتاب فضائل الصّحابة، باب من فضائل زينب أمّ المؤمنين.