(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (88)
وخلاصة ذلك - إنهم يعذبون عذابين: عذابا على الكفر، وعذابا على الإضلال وصد الناس عن اتباع الحق.
ونحو الآية قوله: (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) أي وهم ينهون الناس عن اتباعه، وهم يبتعدون منه أيضا،
روى الحاكم والبيهقي وغيرهما عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إن أهل النار إذا جزعوا من حرها استغاثوا بضحضاح في النار فإذا أتوه تلقّاهم عقارب كأنهم البغال الدهم، وأفاع كأنهن البخاتيّ (ضخام الإبل) تضربهم فذلك الزيادة».
وفي الآية دليل على تفاوت الكفّار في عذابهم، كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم فيها.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٥٢١