تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ... (79)

أي ألم ينظروا إلى الطير مذللات في الهواء بين السماء والأرض ما يمسكهن في الجو عن الوقوع إلا الله عزّ وجلّ بقدرته الواسعة، وقد كان في ثقل أجسادها، ورقة الهواء ما يقتضي وقوعها، إذ لا علاقة من فوقها، ولا دعامة من تحتها، ولو سلبها ما أعطاها من قوة الطيران لم تقدر على النهوض ارتفاعا.

وقد كان العلماء قديما يعلمون تخلخل الهواء في الطبقات العالية في الجو وهي نظرية لم تدرس في العلوم الطبيعية إلا حديثا، فقد أثر عن كعب الأحبار أنه قال: إن الطير يرتفع في الجو اثني عشر ميلا ولا يرتفع فوق ذلك.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٥١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من لطائف وأسرار (تفسير المراغي)ص ٥١٨