(وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (81)
(تنبيه)
لما كانت بلاد العرب شديدة الحر وحاجتهم إلى الظل ألزم، ذكر هذا في معرض النعم العظيمة، إلى أن ما يقي من الحر يقي من البرد أيضا فكان ذكر أحدهما مغنيا عن ذكر الآخر.
قال الشهاب الخفاجي في الريحانة: في الآية نكتة لطيفة لم ينبّهوا عليها، وهي أنه إنما اقتصر على الحر لأنه أهم هنا لما عرف من غلبة الحر على ديار العرب، ثم إن ما يقي الحر يحصل به برودة في الهواء في الجملة، فوقاية الحر إنما هي لتحصيل البرد، وهذا فيه من اللطف ما هو ألطف من النسيم، فلله در التنزيل فكم فيه من أسرار لا تتناهى اهـ.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٥١٩