(لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (25)
والمراد من قوله (كاملة) أنه لا ينقص منها شيء ولا يكفّر بنحو نكبة تصيبهم في الدنيا، ولا طاعة مقبولة تكفّر بعض تلك الأوزار كما هو حال المؤمنين.
وفائدة قوله (بغير علم) بيان أنهم يضلون من لا يعلم أنهم ضلّال وأنهم على الباطل، وفي ذلك تنبيه إلى أن كيدهم لا يروج على ذي لب، وإنما يقلدهم الجهلة الأغبياء، وزيادة تعيير وذم لهم، إذ كان عليهم إرشاد الجاهلين لا إضلالهم.
وقصارى القول - إن هؤلاء قد دنّسوا أنفسهم، واختاروا لها الكيد لرسول الله صلى الله عليه وسلّم وللمسليمن، فكانوا السبب فيما احتملوه من الأوزار والآصار، كما كانوا واسطة في تحمل من اتّبعوهم هذه الأوزار أيضا، والله تعالى لم يظلهم فيما جازاهم به، بل هم الذين قسطوا وجاروا على أنفسهم، فاستحقوا هذا الجزاء.