تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يُتنكر للتراث الإسلامي، فيأسن الفقه، ويفقد أصالته، ولا يُطرَح الجديد ويهجر فيتعطل الفكر ويحصل الجمود، بل يُجمع بين (الأسلوبين)، بالضوابط والقيود، التي تحفظ لنا جوهر التراث، وترقيه لاستيعاب العصر، ويؤخذ من الجديد الأنسب والمستحسن،

والله الموفق

تفعيل الدرس

من الجسور الممدودة بين العالم والناس، وبين الشيخ وتلامذته الدرس المنعقد للتفقيه، والمحاضرة المعتادة، ومن الغلط تصور بعض الأشياخ أن علاقتهم بالناس مجرد إلقاء (كلمات علمية)، وتلك النصائح التربوية في مدة معلومة ثم الانصراف إلى بيوتهم، والعكوف على أشغالهم ومصنفاتهم!!

كلا! ليس هو كذا هو (العالم المربي)، ولا الشيخ النابه؟!!

إن ذلك القدر المبذول في الدرس، قد لا يحقق الرسالة التربوية المتكاملة، ولا يحسّن العلاقة المتواصلة بين الشيخ والتلاميذ!

لذا لابد من تفعيل الدرس، ليأخذ مجالات أوسع من العلاقة مع الحضور، ويحسوا بأهميتهم، ويدركوا بأنهم المخاطبون وليس غيرهم!

ومن صور تفعيل الدرس ما يلي:

أولاً: أن يُشرِكَ العالم الناس في اختيار (عنوان الدرس)، والموضوع الذي يتحدث فيه، والظاهرة المراد حَلّها! أليس الدرس لتعليمهم، ولعلاج أخطاء فيهم، ولنفعهم؟! فأشرِكهم في الاختيار، وفي ذلك من الفوائد ما لا يخفى.

والعالم الذي قرر دروساً في العقيدة أو الفقه، اجعل التلاميذ، يختارون الكتاب إذا كان لهم دراية بذلك، وفي ذلك من إقامة الحجة عليهم فيما لو حصل التقاعس والتقصير مستقبلاً، كذلك يجسد الشورى وينشر قيم الحوار والنقاش والمفاهمة والمشاركة.

والداعية ذو الدرس التربوي بإمكانه، أن يتواصل مع الناس بطرح لقاءات مفتوحة، وجعل صناديق في المسجد، لإشراكهم في الموضوعات وما لديهم من مقترحات تطويرية.

من أوابد الشيوخ- يوسف · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من أوابد الشيوخ- يوسفص ٣٧