5 - تحول النفس العلمية من ناشرة للخير والنماء إلى عاشقة للردود والثلب وأنماط النقض، والصد، والافتئات بحيث لا يحسن مثل هذا ويصير مخصوصاً بها، والله المستعان.
6 - تربية الناشئة على التطاول والتعالم والتعالي، مما يحرمها لذة الطلب، والحرص على التفقه، والسعي في القراءة العلمية، والمطالعة
الثقافية المجدية.
7 - تفكيك الوحدة الدعوية، وصنع معارك لا حاجة لها، وخلق جو من التباغض والتوتر الذي يفرح الأعادي، ويدعم مسالكهم، وقد قال تعالى:
(وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) [الأنفال: 46].
الثقافة والدعوة
تحصيل الثقافة الإسلامية طريق لفهم الدعوة واستيعاب معالمها، لكن ليس كل الدعوة! ولا يعني فهمها الفهم التام، وإدراك أسرارها وقضاياها، وتطوراتها.
كما أيقن المثقفون الآن، أن التفسير علم غير الحديث، والفقه شيء غير الاعتقاد وصارت لكل علم مناهجه وطرائقه ومؤلفاته. كذلك الدعوة إلى الله بالمفهوم الإصلاحي والتربوي والتغيير كما هي علم مستقل، لابد له من دراسة وعمق،
ودراية وفهم.
وصار الآن هناك دراسات خاصة في الدعوة وأصولها وأساليبها، وتقدم أطروحات علمية لمناقشة قضايا شائكة فيها , وعرف في بعض البلدان كليات خاصة تسمى بالدعوة، لكنها لا تعطي في (الوعي الدعوي) إلا رتوشاً محدودة، تشبه ما تقدمه كليات الشريعة الأخرى.
وهذا خطأ من وجهين:
الأول: أن الدعوة باتت علماً مستقلاً تلتمس دراسة خاصة، تتجاوز مفاهيم الثقافة الإسلامية المشهورة.
الثاني: اعتقاد أن العلم الشرعي بمفهومه العام كافٍ في تحصيل الأساس الدعوي وسبر غور مشكلات الدعوة، وقضاياها وبرامجها!!