تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضا لو فرضنا أنه يمكن التخلص من الأرباح المحرمة الربوية، فهو تخلص من الأكل للربا، لكن هذا المساهم قد شارك في دفع الربا للممولين للشركة، فهو وإن لم يأكله فقد آكله، والنبي صلى الله عليه وسلم حرم الأمرين فلعن آكل الربا ومؤكله. أخرجه مسلم (1598) .

الترجيح:

من خلال استعراض بعض أدلة القولين يتبين ما يلي:

أن القول الأول يتوجه القول به بالشروط التالية:

إذا لم توجد شركة مساهمة لا تتعامل بالربا إيداعا واقتراضا، حيث كانت جميع شركات السوق مما يتعامل بالربا.

هذا الشرط منتف في هذا العصر حيث أثبتت دراسة أجريتها نشرها الموقع، أنه توجد شركات مساهمة معاملاتها حلال بالكامل، ومما يؤيد هذا الشرط أن الهيئة الشرعية للراجحي ذكرت في قرارها رقم (485) : (إن جواز التعامل بأسهم تلك الشركات مقيد بالحاجة، فإذا وجدت شركات مساهمة تلتزم اجتناب التعامل بالربا وتسد الحاجة فيجب الاكتفاء بها عن غيرها ممن لا يلتزم بذلك) .

إذا كان نظام الدولة يجبر الشركات أن تودع جزءا من أموالها في البنوك الربوية ويجبرهم أيضا بأن تدخل الفوائد ضمن أرباح المساهمين.

وهذا الشرط حسب علمي غير موجود في هذا العصر، لانتشار البنوك الإسلامية، ومن ثم انتشار المعاملات الإسلامية المصرفية.

ألا تجد الشركة بدا من إتمام عملياتها إلا عن طريق الاقتراض بالربا.

وهذا الشرط منتف في هذا العصر؛ إذ وجدت بنوك إسلامية تمول الشركات بالطرق المباحة: كالمرابحة، وعقود الاستصناع، والسلم، والمشاركة المنتهية بالتمليك، والإجارة المنتهية بالتمليك، وغير ذلك مما جاءت شريعتنا بإباحته.

ثم إن المتأمل في القول الأول يجد:

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٩ · ص ٤٢٣