والدي..وزوجتي..وأنا
المجيب د. راشد بن سعد الباز
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/
مشكلات الاختلاف بين الزوجين في العادات التعليم
التاريخ 16/05/1425ه
السؤال
أنا متزوج منذ عشرة أشهر تقريبا، ورزقت ببنت ولله الحمد-، ومشكلتي يا شيخ أني طلبت من أهلي الزواج، وفعلوا، ولكنهم لم يجعلوا لاختياري أي أهمية، حيث إنني طلبت منهم أن تكون غير متعلمة، وأن تكون بين 18-20سنة، وأن تكون غير متينة، وعندما خطبوا لي كانت كل هذه الشروط بالعكس، مع العلم أن حالتنا المادية طيبة ولله الحمد- ولكن الوالد اختار المدرسة لكي تساعدني في الحياة، وأنا قبل المادة أبحث عن الراحة، وأنا يا شيخ أعاني من هذا الأمر، وأذكر لك أنني عندما نظرت إليها النظرة الشرعية كانت تلبس لباسا ملونا بألوان، ولم ألاحظ (المتن) مع الألوان، وهي تبلغ من العمر 27 عاما، مع العلم أني وافقت أن تكون مدرسة؛ لأني كنت لا أريد أن أتأخر في الزواج، وعرفت أنها رغبة والدي؛ لأن أبي هو الذي سيزوجني، وقد خاف علي ألا أستطيع مواجهة الحياة، ولا حول ولا قوة إلا بالله، مع العلم يا شيخ أنني لا أحب زوجتي، وقد حاولت وأنا أشعر بفرق بيني وبينها، وهو أن راتبي 3500 ريال، وهي 5800 ريال، فأشعر بفرق كبير وخيبة أمل؛ إذ إنني كنت أود أن أشعر بالمسؤولية، وأتحمل أعباء الحياة، ولكن والدي يريد أن يسيطر علي دائما في قراراته.
الجواب
أخي الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
في طرح مشكلتك يجدر بنا تناولها من عناصر عدة:
1- تعرف أن الوالدين لا يمكن أن يفكرا إلا بمصلحة أبنائهما، لكن نظرتهما للأمور وطريقتهما في التفكير تختلف عن الأبناء، فقيام والدك بخطبة شابة موظفة لك نابع من نظرته أن من المصلحة أن تكون زوجتك موظفة تساعدك وتساعد نفسها في الجوانب المادية التي أصبحت تمثل عبئا كبيرا على كثير من الأسر خاصة مع الظروف الاقتصادية في المجتمع، كما أن والدك نظر إلى المستقبل، فالإنسان معرض في حياته لكثير من المصاعب والمتاعب كمرض وغيره، ولعل وجود شخص آخر بجانبه كالزوجة تساعده عند الحاجة مصدر أمان له، ولا أخفيك أن في الوقت الحاضر من أهم شروط الشباب في اختيار الزوجة أن تكون موظفة، وربما أنك لا تشعر بأهمية ذلك في الوقت الحاضر؛ لأنه ليس لديك إلا طفلة واحدة، لكن حينما يكون لديك عدد من الأطفال ستعرف أهمية ذلك، فاحمد الله.
2- كثيرا من الأحيان نلوم الآخرين على قرارات اتخذناها بأنفسنا، إذا وجدنا أنها فيما بعد لا تناسبنا أو أخطأنا في الاختيار، فأنت رأيت الفتاة وتعرف أنها متعلمة وموظفة، وتعرف عمرها وأنها متينة، أي أن المعلومات المهمة كلها كانت لديك، بل أشرت في عرضك للمشكلة أنك وافقت عليها، أي أن القرار كان قرارك، لماذا أقدمت على الزواج منها؟ لو أنك أخبرت والدك أنك لا تريد الزواج من هذه الفتاة، وأصررت على رأيك هل سيتم الزواج؟ أعتقد والله أعلم أنه لن يتم هذا الزواج.