تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- قضية أنها متينة، لا تجعل هذا عاملا في حدوث المشكلات أو عدم حبك لها، أولا أنك رأيتها وهي على هذا الحال، ثانيا أن هناك أساليب عديدة للتخفيف، فيمكن بالاتفاق مع زوجتك اختيار الطريقة المناسبة، مثل (الرجيم) ، ممارسة بعض الرياضات الخفيفة، وهناك بعض الأجهزة والأدوات التي يمكن اقتناؤها واستخدامها في البيت، استخدام بعض العلاجات تحت إشراف الطبيب، لكن لا تجعل هذا سببا يفرق بينك وبين زوجتك، ولا أخفيك أن هناك من الأزواج من يفضل أن تكون زوجته متينة.

4- يبدو أن العامل الأساسي في مشكلتك أنك تشعر بالفرق المادي بينك وبين زوجتك، مما سبب لك إحباطا وخيبة أمل.

يا أخي يجب أن تكون المادة ليس لها علاقة بقيمة الإنسان وتقديره، فالدين والأخلاق هما المحكان الأساسيان في الحكم على الشخص، والأرزاق بيد الله، وأنت تعلم أنه في الوقت الحاضر هناك زوجات تفوق رواتبهم رواتب أزواجهم بعدة مرات، فهناك طبيبات وأكاديميات في الجامعات، ومن يعمل في الأعمال الحرة، متزوجات بأزواج في مراتب بسيطة، لكن لم يكن هذا عاملا في زعزعة العلاقات الزوجية. فلا تجعل الفارق المادي بينك وبين زوجتك يضايقك، وقد يهدد حياتكم الزوجية، وليس لهذا العامل علاقة بتحمل المسئولية، وتحمل أعباء الحياة، فيمكن أن تخبر زوجتك بأنك لا تريد منها الصرف ولا ريالا واحدا على البيت، وتقوم الزوجة بادخار راتبها لها، أو تدخره لزمن قد تكون الأسرة في أشد الحاجة إليه.

5- تقول إن زوجتك عمرها كبير، لكن في الحقيقة نجد هناك تناسبا بين أعماركما فهي27 وأنت 29 سنة.

6- أشرت إلى أنك لا تحب زوجتك، لكن لم تشر إلى أسباب منطقية لذلك، فيبدو أنه ليس هناك تقصير من جهتها أو أخطاء ارتكبتها.

7- تقول إن والدك يسيطر عليك في قراراتك، إذا كان ذلك صحيحا فمن الأفضل أن تجلس مع والدك، وكذلك مع والدتك؛ للتفاهم حول هذا الموضوع بأسلوب طيب، وإخبار والدك بأنك وصلت مرحلة من العمر تستطيع اتخاذ قراراتك بنفسك، لكن مشورة الوالدين فيها الخير والصلاح.

يا أخي الكريم: أنت تزوجت من الفتاة وباختيارك، ولك منها ابنة، ما هو الحل في نظرك هل تريد طلاقها، مع أنه ليس هناك عامل وجيه لحدوث المشكلات أو الطلاق، واعلم أن ارتفاع راتب زوجتك من المفترض أن يكون عاملا إيجابيا وليس سلبيا، فاحرص على استمرار حياتكما الزوجية، وابحث عن الخصال الحميدة الموجودة في زوجتك وستجدها كثيرة بإذن الله، كما قال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام "لا يفرك مؤمن مؤمنا مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر" رواه مسلم (1469) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، واعلم يا أخي الكريم أن الزواج عبادة يثاب عليها المسلم، حيث حث عليه الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - فاحرص على استمرار هذه العبادة.

أسال الله لك العون والتوفيق.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٨ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٨ · ص ٧٩