تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أريد أن أسترجع ثقة زوجتي بي

المجيب سليمان بن سعد الخضير

مشرف مناهج بوزارة التربية والتعليم.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الشك

التاريخ 04/05/1425ه

السؤال

حدث في يوم من الأيام أن زوجتي وجدت رقما غريبا في جوالي، وهو لامرأة، وقبلها قد وجدت تسجيلا بذيئا مع إنسانة تستثيرني جنسيا أثناء حديثنا، وأقسمت لها بكل الأيمان ألا أعود لهذه التفاهات، وحاولت بكل الطرق أن أستعيد ثقتها بي ولم أستطع، فأصبحت تشك في، على العلم أن جميع هذه العلاقات غير جادة نهايئا، وقد ذهبت إلى غير رجعة، ولكنني أحس بأنها قد تفعل أي شيء حتى الخيانة كي تحس بنوع من الارتياح الوهمي الذي يمليه عليها الشيطان.

الآن نحن نعيش في بيت واحد ولنا ولدان وبنت، وما جعلها تجلس في البيت ولم تغادر إلى بيت أهلها هو الأولاد وخسارتها معي في بناء بيت الزوجية، حيث يكاد يكون بيتي هو الفريد في قريتي التي أسكن فيها من حيث الجمال والتكاليف، مع العلم أنني رومانسي جدا ولكن لست جميلا، وهي باردة غالبا وجميلة جدا.

أريد أن أسترجع ثقتها بي بأي شكل من الأشكال، حيث إنه كل ما يحدث في الكون من خيانة ومن مشاكل زوجية أصبحت تربط بينها وبين ما بيننا، وإذا تذكرت ضاق بها البيت يومين أو ثلاثة أو أكثر. ماذا أصنع.

أفيدوني فأنا أعيش عيشة بدون طعم رغم أنها تقوم بجميع ما أطلبه منها ماعدا أنها تقول إذا رأيتك أحس بغلطة عمري، وتقول إنها لم تستطع نسيان ما جرى وخاصة كلما أتيتها. جزاكم الله ألف خير.

الجواب

من خلال استعراض سؤالك والحوار معك، وتغليب جانب الصدق في قولك وما وصفت به حال زوجك معك؛ أشعر أن موقفها هو نوع من التهرب منك بصورة أنك أنت السبب، ولأنها لا تشعر بكثير من الشوق إليك جاء هذا الحدث - الذي بدوت فيه ضئيلا أمامها - ليقنعها بالفرصة السانحة في التخفف من رغبتك الجامحة التي لا تتناسب مع مستوى رغبتها هي.

وسأقترح عليك بعض المقترحات، مع شعوري أن السؤال جاء متأخرا؛ حيث مضى على هذه المشكلة نحو 10 أشهر، ولكن أرجو الله أن يوفقك لتجاوز المشكلة:

1. أن تحاول إقناعها بأن تتصل هي بجهات الاستشارات الموثوقة، وهي إن كانت تريد تجاوز هذه المشكلة فعلا فستجد حلا يطمئنها ولو عرضت المشكلة برؤيتها هي.

2. حاول أن تبني جسورا جديدة من غير محاولة الإلحاح على التبرئ والتأكيد على التغير، دعها تلمس هذا التغير تعاملا ومعاملة، وأشعرها بالأهمية والحب، وسافر معها سويا في نزهة، واخرج معها للعشاء في مطعم، فاجئها بهدية، أكثر إطراء إيجابياتها، قم وإياها سويا بالعمرة؛ إن مثل هذه الأشياء تسعدك كما تسعدها وترمم العلاقة وتأسوا الجراح.

3. كنت سألتك عن أقرب مدينة إليك يتوقع أن يوجد فيها مراكز تدريب، وأعني بها ذلك النوع من المراكز التي تقدم دورات في العلاقات الاجتماعية بحيث يلتحق كلاكما بها، وتحسنان من مستوى العلاقة التي وصفت في حديثك بأنها كالموج تعلو حينا وتهبط حينا.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٨ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٨ · ص ٩٨