تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَالْجَوَاب أَن الْيَاء المحذوفة من ﴿يبتغ﴾ من نفس الْكَلِمَة، وَالْيَاء المحذوفة من ﴿يَا قوم﴾ يَاء إِضَافَة، لَيست من نفس الْكَلِمَة، فحذفها لَا يخل بهما، فَلذَلِك اتَّفقُوا على إدغامه. فَإِن كَانَ آخر الْكَلِمَة هَاء كِنَايَة مُتَّصِلَة بواو، أَو يَاء، نَحْو: ﴿جاوزه هُوَ﴾، و﴿مَا ليه هلك﴾، فمذهب ابْن مُجَاهِد فِي ذَلِك: الْإِظْهَار.

وَمذهب الداجوني، وَأَصْحَابه: الْإِدْغَام.

وَأَجْمعُوا على إِظْهَار: ﴿واللائي يئسن﴾، لِأَن الْيَاء بدل من الْهمزَة، والهمزة لَا تُدْغَم، وَلَا يدغم فِيهَا، فأجروا الْفَتْح مجْرى الأَصْل.

١١ - لم تُدْغَم الْبَاء الْمُوَحدَة سوى فِي أصل وَاحِد مطرد، وَهُوَ: ﴿يعذب من﴾، حَيْثُ وَقع، لَا غير.

١٢ - وَلَا تُدْغَم الْحَاء الْمُهْملَة فِي الْعين الْمُهْملَة، سَوَاء فِي هَذِه الْآيَة، وَهِي: ﴿فَمن زحزح عَن النَّار﴾ .

١٣ - شَرط إدغام الدَّال الْمُهْملَة فِي غير الذَّال الْمُعْجَمَة: أَلا تتحرك بفتحة قبلهَا سَاكن.

وَكَذَلِكَ إدغامها فِي غير الذَّال الْمُعْجَمَة، إِلَّا فِي التَّاء خَاصَّة، وَذَلِكَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ: ﴿كَاد تزِيغ﴾، و﴿بعد توكيدها﴾ .

وَمِثَال الْمَفْتُوحَة، وَقبلهَا سَاكن، من غير التَّاء، مِمَّا لَا يدغم بِوُجُود الانفتاح والساكن: ﴿بعد ضراء﴾، و﴿آتَيْنَا دَاوُد زبورًا﴾، وَنَحْو ذَلِك.

وَإِذا وجد أحد الشَّرْطَيْنِ، أَعنِي عدم الانفتاح، وَوجد السَّاكِن، أَو عدم السَّاكِن، وَوجد الانفتاح: جَازَ الْإِدْغَام، نَحْو: ﴿من بعد ذَلِك﴾، و﴿شهد شَاهد﴾، و﴿قتل دَاوُد جالوت﴾ .

الشمعة المضية · الجزء ١ · الصفحة ٦٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشمعة المضيةج ١ · ص ٦٨٠