تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْفَتْح والإمالة:

اعْلَم أَن الْفَتْح - وَالْمرَاد بِهِ هُنَا: فتح الْقَارئ فَاه بِلَفْظ الْكَلِمَة وَهُوَ فِيمَا بعده ألف أظهر - هُوَ الأَصْل.

والإمالة - وَالْمرَاد بهَا هُنَا: الانحراف بفتحة، يَليهَا ألف من اسْم، أَو فعل، نَحْو الكسرة، وبالألف نَحْو التَّحْتِيَّة - فَرعه؛ لِأَنَّهَا لَا تجوز إِلَّا لسَبَب، فَإِن فقد وَجب الْفَتْح. وَبِهَذَا قَالَ جمَاعَة.

وَقَالَ آخَرُونَ كل مِنْهُمَا أصل بِرَأْسِهِ، مَعَ الِاتِّفَاق على أَنَّهُمَا لُغَتَانِ فصيحتان، نزل بهما الْقُرْآن.

وَأَجَابُوا عَن تَعْلِيل الْأَوَّلين، بِأَن وجود السَّبَب لَا يَقْتَضِي فرعية، وَلَا أَصَالَة.

قَالَ ابْن الْجَزرِي: وَلكُل من الرأيين وَجه.

هَذَا، وَأَنت خَبِير بِأَن الإمالة نَوْعَانِ: كبرى، وصغرى. وَيُقَال أَيْضا: مَحْضَة، وَبَين بَين، وَذَلِكَ بِأَن تنحو بالفتحة فِيمَا يمال، ك ﴿الدَّار﴾، و﴿الْهدى﴾، نَحْو مَا ذكر مَا على وَجه الْقرب مِنْهُ، أَو من الفتحة وَالْألف.

الشمعة المضية · الجزء ١ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشمعة المضيةج ١ · ص ١٨٧