تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِن هَذِه الْعشْرَة لم يلق مثلهَا فِي كلمة، وَلَا فِي كَلِمَتَيْنِ.

وَأما الْوَاو الساكنة المضموم مَا قبلهَا، وَالْيَاء الساكنة المكسور مَا قبلهَا فَإِنَّهُمَا قد لقيا مثليهما، وَلم يدغمها أحد من روايتيه، نَحْو: ﴿الَّذِي يوسوس﴾، و﴿فَوَلوا وُجُوهكُم﴾، وَشبه ذَلِك.

٩ - قَالَ مُحَمَّد المغربي، فِي مفردته لأبي عَمْرو:

اخْتلفُوا فِي إدغام ﴿آل لوط﴾ من جِهَة إعلال عينه، لَا من قلَّة حُرُوفه. فَإِن أَصله عِنْد الْبَصرِيين: أهل، فأبدلوا من الْهَاء همزَة سَاكِنة، وَمن الْهمزَة ألفا، فَصَارَ: ﴿آل لوط﴾ .

وَأَصله عِنْد الْكُوفِيّين: أول، تحركت الْوَاو، وَانْفَتح مَا قبلهَا، فقلبت ألفا.

فعينه على المذهبين: معتلة.

١٠ - قَالَ مُحَمَّد المغربي فِي مُفْردَة أبي عَمْرو، لَهُ: كَذَلِك: هُوَ - أَي: اخْتلفُوا فِي وَاو (هُوَ) - إِذا كَانَ على حرفين، نَحْو: ﴿هُوَ وَالْمَلَائِكَة﴾، وَشبهه.

فمذهب الداجوني: الْإِدْغَام، وَمذهب ابْن مُجَاهِد: الْإِظْهَار.

فَإِن كَانَ أَكثر من حرفين، نَحْو: ﴿فَهُوَ وليهم﴾، و﴿الْعَفو وَأمر﴾: فَإِن ابْن مُجَاهِد، وَغَيره مجمعون على الْإِدْغَام.

وَكَذَلِكَ: أَجمعُوا على الْإِدْغَام فِي ﴿يَا قوم مَا لي﴾، وَإِن كَانَت الْيَاء حذفت من آخِره للنداء.

فَإِن قَالَ قَائِل: مَا الْفرق بَينه وَبَين ﴿يبتغ غير﴾؟

الشمعة المضية · الجزء ١ · الصفحة ٦٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشمعة المضيةج ١ · ص ٦٧٩