AUTO المسألة الثالثة [ما لأهل الحل والعقد من العلماء في الموضوع]
قالوا عمر الله ديارهم وأعلى منارهم: هل لأهل الحل والعقد من العلماء إلزام الإتباع من سائر الناس الانقياد له والإتباع كما يلزم البحث والإختيار أم يستوي الجميع في وجوب البحث عما ثبتت به الإمامة؟
الجواب عن ذلك: إن العقد والإختيار عندنا غير صحيح، فكذلك ما ينبني عليه وأهله يردونه إلى أصل غير مستقيم وهو عقد السقيفة ونحن لا نراه، وأقصى ما يحتج به في ذلك عقد المسلمين الإمارة لخالد بن الوليد يوم مؤتة ولم ينكره النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وعندنا إن ذلك إطباق من ملأهم لدفع الضرر عن أنفسهم ولم يندفع إلا بذلك فوجب؛ لأن دفع الضرر عن النفس بما يغلب على الظن أنه يندفع به يجب عقلا فخالف العقود الشرعية، ولذلك أقره النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا وجه للمجانسة بين الأمرين، وهؤلاء يقصرون على واحد يعقد له خمسة أو أربعة على اختلاف القول في ذلك فأي أصل صحيح يرجع إليه العقد والإختيار.
فأما لو صح العقد والإختيار لصح ما انبنى عليه، وعمدتهم في ذلك نص أبي بكر على عمر وذلك عندنا غير مستقيم وأسبق ما يتعلق به من يميل إلى هذا كتاب علي عليه السلام إلى معاوية، أما بعد:
فإنه عقد لي من عقد لأبي بكر وعمر فلم يكن للشاهد أن ينكر ولا للغائب أن يختار.
وعندنا إن عليا عليه السلام ألزمهم ذلك جدلا لالتزامهم واعتقادهم وجوب صحته مستظهرا به عليهم، وإلا فعنده، وعندنا إن إمامته ثابتة لغير ذلك وهو النص.