تخطَّ إلى المحتوى

AUTO السؤال الثالث [هل للمحتسب ما إلى السابق]

قالوا أنماهم الله وثمرهم وشد أزرهم وظفرهم: هل إلى هذا المحتسب ما إلى السابق مما ينبغي لبيت المال ليصرفه حيث يوجبه الشرع الشريف والدين القويم أم لا؟

والجواب عن ذلك: إن المحتسب لا ولاية له في شيء من أموال الله سبحانه، ولا يجوز له قبضها إلا أن يأذن له قبضها ويأمره بذلك، فيقبضها بيد الوكالة لا بيد الولاية ولا يتعدى فيها أمرهم وما وافق غرضهم فإن تجاوز ذلك ضمن.

وإنما له أن يأخذ من صميم أموالهم ما يدفع به عنهم من الضرر ما يوفي على مضرة أخذ المال ونفعه لهم أضعافا مضاعفة كثيرة، وليس في وقت المحتسب مؤلفة من مال رب العالمين، وإنما هذا يختص بأوقات الأئمة السابقين، فتيقنوا ذلك منحكم الله هدى الراشدين.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.