تخطَّ إلى المحتوى

AUTO مسألة

قوله تعالى: ?واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم?[يونس:88] كيف يجوز للنبي أن يدعو بذلك، وكيف يجوز من الله سبحانه وتعالى أن يجيب من دعاه بذلك؟.

الكلام في ذلك: إن الدعوة لم تقع إلا على من علم الله سبحانه أنه لا لطف له ولا رجعة، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما هو الواجب عقوبة من الله تعالى، وأما إجابة الباري فهو أجاب فيما يفعله تعالى، والإجابة تكريما وتشريفا، كما تشفع الملائكة فيمن ارتضاه لزيادة المنازل ورفع الدرجات فهو تعالى لم يجب إلا فيما يجوز أن يفعله، ويلزم في الحكمة فعله من تعذيب عذابه لأنه لولم يعذبهم لكان ذلك إغراء بالمعاصي ولما يتميز الولي من العدو، ولكان تمكينا للظالمين من الظلم الذي لم يقع في مقابلته الجزاء ظلم، والله يتعالى عن ذلك كله .

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.