AUTO [التصرف في المؤلفات]
سأل أيده الله: عمن رد في كتاب شيئا قوى في ظنه أنه غلط فحكمه بغير إذن مصنفه ما يجب عليه في هذا إن كان فعله؟.
الجواب عن ذلك: أنه لا يخلو: إما أن يكون المصنف قد أذن أو لا يكون؛ إن كان المصنف قد أذن فلا كلام في جوازه، وإن لم يخلو بإذن فلا يخلو: إما أن يغلب في ظنه أنه لا يكره وأن ذلك الخلل مما طواه السهو، أو لا يعلم هذه الحال، فإن علم هذه الحال جاز تصليحه مظننا، وإن لم يعلمها لم يجز، وإن كان لا يعلم حاله تركه على حاله، لأنه لا يمتنع أن يكون قصد وجها صحيحا لم ينته فهم صاحب الكتاب إليه.
فأما ما يتعلق بتصانيفي فقد أجزت للإخوان إصلاح ما يخل فيها مما يطويه السهو، والكتاب الذي لا يدخله الخلل، هو كتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
فأما كتب المخلوقين فجهلهم أكثر من علمهم، والنسيان هو الأغلب من حالهم، فنسأل الله التوفيق لنا ولك . وهذا ما أمكن من الجواب على كثرة الأشغال وتراكمها ومن الله نستمد التوفيق، والسلام.
وصلى الله على رسوله سيدنا محمد وآله وسلم