AUTO [في أذان الوالي]
وسأل أيده الله عن قول عمر: لولا الحليفا لأذنت. هل يكون ذلك محرما عليه أو ما معناه ؟
الجواب عن ذلك: أنه يقول لولا العادة الجارية من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن يقوم مقامه فإن المؤذن غيره لأذنت، ترغيبا في الأذان لما فيه من الثواب، ولا شك أن العادات في الأمور الشرعية شرع، كما جرى من عوائده في صلاة الجمعة في المساجد، وكان مستمرا، وفي القرى والمناهل، والأمثال في هذا الباب كثيرة؛ فلما جرت عادة ولاة الأمر أن المؤذن غيرهم واعتقد في نفسه أنه ولي الأمر، علم امتناع ذلك عليه، ولا يمتنع كونه محظورا على الإمام إلا لضرورة، كما أن العادة لما جرت بأن يخطب قائما متقلدا للسلاح، أو معتمدا عليه، اعتمد الناس ذلك، ويجوز أن يخطب جالسا، والسنة خلافه، فلو خطب مضطجعا بطلت، لأن العادة لم تجر بذلك، وإن كان السماع يحصل.