فآمنوا بما قال الله سبحانه في كتابه، وصح عن نبيه، وأمروه كما ورد من غير تعرض لكيفية، أو اعتقاد شبهة أو مثلية، أو تأويل يؤدي إلى التعطيل، ووسعتهم السنة المحمدية، والطريقة المرضية، ولم يتعدوها إلى البدعة المردية الردية، فحازوا بذلك الرتبة السنية، والمنزلة العلية. (1)
- وقال في الكتاب نفسه: والقرآن كلام الله عز وجل، ووحيه، وتنزيله، والمسموع من القاري كلام الله عز وجل، قال الله عزوجل: ﴿فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ (2) وإنما سمعه من التالي. وقال الله عزوجل: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ (3) وقال عزوجل: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (9)﴾ (4) وقال عزوجل: ﴿وإنه لتنزيل رب العالمين (192) نزل به الروح الأمين (193) على قلبك لتكون من المنذرين (194)﴾ (5) وهو محفوظ في الصدور، كما قال عزوجل: ﴿بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم﴾ (6) وروى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور