تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قائل: ﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل﴾ (1) واستحللت أنت قتل الأطفال، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتلهم (2).

ثم كان من رأيك أن لا تؤدي الأمانة إلى أهلها فاتق الله يا نافع، وانظر لنفسك فإن الله بالمرصاد، وحكمه العدل، وقوله الفصل والسلام.

قال مصنف هذا الكتاب (3): نجدة هذا، وفرقته أشبه فرق الخوارج، فكتب إليه نافع بن الأزرق بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: فقد أتاني كتابك تقر عيني فيه، وتذكرني وتنصح لي، فتزجرني وتصف ما كنت عليه من الحق، وكنت أوثره من الصواب، وأنا أسأل الله تعالى أن يجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وعبت علي ما تماديت به من إكفار القعد وقتل الأطفال، واستحلال الأمانات، وسأفسر لك إن شاء الله تعالى: أما هؤلاء القعدة، فليسوا كمن ذكرت ممن كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأن هؤلاء كانوا بمكة -حرسها الله- مقهورين لا يجدون إلى الهرب سبيلا، وهؤلاء بخلافهم، وأما الأطفال فإن نبي الله نوحا - صلى الله عليه وسلم - كان أعرف بالله مني ومنك،

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٧ · ص ٢٥٤