تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- قال ابن الجوزي: وكان متشددا في اتباع السنة وسير السلف ... فكان يجتهد في اتباع الصواب ويحذر من الظلم. (1)

- وجاء في الطبقات أنه قال: من مكايد الشيطان: تنفيره عباد الله من تدبر القرآن، لعلمه أن الهدى واقع عند التدبر، فيقول: هذه مخاطرة، حتى يقول الإنسان: أنا لا أتكلم في القرآن تورعا.

ومنها: أن يخرج جوالب الفتن مخرج التشدد في الدين.

ومنها: أن يقيم أوثانا في المعنى تعبد من دون الله، مثل أن يبين الحق، فيقول: ليس هذا مذهبنا، تقليدا للمعظم عنده، قد قدمه على الحق. (2)

- وقال عقب حديث ابن مسعود: «إن أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، و ﴿إن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين (134)﴾ (3)» (4): وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - طريقته، والهدي: الطريقة؛ ففي هذا الحديث دليل على أن من أحدث في الدين شيئا لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه خارج عن أن يسمى أحسن، بل الذي فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الأحسن.

وقوله: «شر الأمور محدثاتها»، إنما ذكر الأمور بالألف واللام المعرفتين، لأنه يعني بذلك الأمور التي حررها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكل ما أحدث بعد

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٧ · ص ١٦٢