رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صح.
فإذا لم يوجد في الحادثة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء ووجد فيها عن أصحابه رضي الله عنهم شيء فهم الأئمة بعده والحجة، اعتبارا بكتاب الله وبأخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما وصفهم في كتابه من الخير والصدق والأمانة، وأنه رضي الله عنهم وعن من اتبعهم بإحسان وقال: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ (1) واختلف المفسرون في أولي الأمر فقال بعضهم: هم العلماء، وقال بعضهم: هم الأمراء، وكل هذا قد اجتمع في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان فيهم الأمراء، والخلفاء، والعلماء والفقهاء. قال الله عز وجل: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾ (2) أخبر الله عزوجل أنه رضي الله عنهم ورضي أعمالهم ورضي عمن اتبعهم بإحسان، فهم القدوة في الدين بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإصابة الحق وأقربهم إلى التوفيق لما يقرب إلى رضاه، وكذلك وصفهم الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» (3).اه (4)
- وقال: وينبغي للمرء أن يحذر محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة،