تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قولهم نقول وإليه نذهب، وما توفيقنا إلا بالله وهو المستعان.

وقال الأشعري أيضا في 'اختلاف أهل القبلة في العرش' فقال: قال أهل السنة وأصحاب الحديث: إن الله ليس بجسم، ولا يشبه الأشياء، وأنه استوى على العرش، كما قال: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ (1) ولا نتقدم بين يدي الله في القول، بل نقول استوى بلا كيف، وأن له وجها كما قال: ﴿ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ (2)، وأن له يدين كما قال: ﴿خلقت بيدي﴾ (3)، وأن له عينين كما قال: ﴿تجري بأعيننا﴾ (4) وأنه يجيء يوم القيامة هو وملائكته كما قال: ﴿وجاء ربك والملك صفا صفا﴾ (5)، وأنه ينزل إلى سماء الدنيا كما جاء في الحديث (6)، ولم يقولوا شيئا إلا ما وجدوه في الكتاب، أو جاءت به الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقالت المعتزلة: إن الله استوى على العرش بمعنى استولى وذكر مقالات أخرى.

وقال أيضا أبو الحسن الأشعري في كتابه الذي سماه 'الإبانة في أصول الديانة' وقد ذكر أصحابه أنه آخر كتاب صنفه، وعليه يعتمدون في الذب عنه عند من يطعن عليه فقال: فصل في إبانة قول أهل الحق والسنة: فإن قال

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٩٥