سورة البقرة: ﴿* ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون (177)﴾ (1) فانتظمت هذه الآية أوصاف الإيمان وشرائطه من القول والعمل والإخلاص. (2)
- وقال رحمه الله: فقد أنبأنا الله عز وجل في كتابه عن معرفة الإيمان بدلالات القرآن أنه قول وعمل وتصديق ويقين، وأن جميع ما فرضه الله في القرآن شفاء لما في الصدور من الشك والشبهة والريب لما فيه من البيان والبرهان والحق المبين، ولكن الله عز وجل جعله شفاء ورحمة للمؤمنين: ﴿ولا يزيد الظالمين إلا خسارا (82)﴾ (3) فمن لم يشفه القرآن ولم تنفعه السنة وما فيهما من النور والبيان والهدي والضياء، وتنطع وتعمق، وقال برأيه وقاس على الله وعلى رسوله بفعله وهواه، داخل الله في عمله ونازعه في غيبه، ولم يقنع بما كشف له عنه حتى خالف الكتاب والسنة وخرق إجماع