تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سجد عليه ابن آدم في صلاته من الجبهة والأنف واليدين والرجلين والركبتين وصدور القدمين.

وقال فيما فرض الله تعالى على الجوارح كلها من الصلاة والطهور، وذلك أن الله تعالى سمى الصلاة إيمانا في كتابه، وذلك أن الله تعالى لما صرف نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة إلى بيت المقدس وأمره أن يصلي إلى الكعبة قال المسلمون للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أرأيتك صلاتنا التي كنا نصلي إلى بيت المقدس ما حالها وما حالنا فيها وحال إخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله تعالى في ذلك قرآنا ناطقا، فقال: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ (1) يعني: صلواتكم إلى بيت المقدس، فسمى الله الصلاة إيمانا (2). فمن لقي الله حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عليه لقي الله مؤمنا مستكمل الإيمان، ومن ضيع شيئا منها وتعدى ما أمر الله به فيها لقي الله تعالى ناقص الإيمان، وهو في مشيئة الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه، ومن جحد شيئا كان كافرا.

قال الشيخ -أي ابن بطة-: فقد أخبر الله تعالى في كتابه في آي كثيرة منه أن هذا الإيمان لا يكون إلا بالعمل وأداء الفرائض بالقلوب والجوارح، وبين ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشرحه في سنته، وأعلمه أمته، وكان مما قال الله تعالى في كتابه مما أعلمنا أن الإيمان هو العمل وأن العمل من الإيمان ما قاله في

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٤٨٤