وأجمعوا على أنه عادل في جميع أفعاله وأحكامه ساءنا ذلك، أم سرنا، نفعنا، أو ضرنا.
وأجمعوا على أنه تعالى قد قدر جميع أفعال الخلق وآجالهم وأرزاقهم قبل خلقه لهم، وأثبت في اللوح المحفوظ جميع ما هو كائن منهم إلى يوم يبعثون، وقد دل على ذلك بقوله: ﴿وكل شيء فعلوه في الزبر (52) وكل صغير وكبير مستطر﴾ (1).
وأخبر أنه عز وجل يقرع الجاحدين لذلك في جهنم بقوله: ﴿يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر (48) إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ (2).
وأجمعوا على أنه تعالى قسم خلقه فرقتين، فرقة خلقهم للجنة وكتبهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، وفرقة خلقهم للسعير ذكرهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ممتثلين في ذلك لقوله عز وجل: ﴿ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس﴾ (3).
ولقوله تعالى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك