تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكل شيء عليم} (12) (1)، قيل لهم: ولذلك فقولوا: إن لله علما بقوله: ﴿أنزله بعلمه﴾ (2) وبقوله: ﴿وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه﴾ (3) وكذلك قولوا: إن له قوة لقوله: ﴿أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة﴾ (4) وإن قالوا: قلنا: إن الله عالم لأنه صنع العالم على ما فيه من آثار الحكمة واتساق التدبير.

قيل لهم: فلم لا قلتم: إن لله علما بما ظهر في العالم من حكمه وآثار تدبيره؟ لأن الصنائع الحكمية لا تظهر إلا من ذي علم، كما لا تظهر إلا من عالم، وكذلك لا تظهر إلا من ذي قوة، كما لا تظهر إلا من قادر.

جواب:

ويقال لهم: إذا نفيتم علم الله فلم لا نفيتم أسماءه؟

فإن قالوا: كيف ننفي أسماءه وقد ذكرها في كتابه؟

قيل لهم: فلا تنفوا العلم والقوة، لأنه تبارك وتعالى ذكر ذلك في كتابه العزيز.

جواب آخر:

ويقال لهم: قد علم الله عز وجل نبيه - صلى الله عليه وسلم - الشرائع والأحكام، والحلال

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ١٠٦