العرب ولا في عادة أهل الخطاب أن يقول القائل عملت كذا بيدي ويريد بها النعمة، وإذا كان الله إنما خاطب العرب بلغتها، وما يجري مفهوما في كلامها، ومعقولا في خطابها، وكان لا يجوز في خطاب أهل البيان أن يقول القائل: فعلت كذا بيدي ويعني بها النعمة: بطل أن يكون معنى قوله تعالى ﴿بيدي﴾ النعمة. (1)
- وجاء في السير: بلغنا أن أبا الحسن تاب وصعد منبر البصرة، وقال: إني كنت أقول: بخلق القرآن، وأن الله لا يرى بالأبصار، وأن الشر فعلي ليس بقدر، وإني تائب معتقد الرد على المعتزلة. (2)
- وقال أبو الحسن الأشعري في كتاب الإبانة:
باب الرد على الجهمية في نفيهم علم الله وقدرته
قال الله عز وجل: ﴿أنزله بعلمه﴾ (3) وقال سبحانه: ﴿وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه﴾ (4) وذكر العلم في خمسة مواضع من كتابه، وقال سبحانه: ﴿فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله﴾ (5) وقال سبحانه: ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ (6) وذكر