تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يقولون لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن يكون الله أحب إلى العبد من كل ما سواه هو أعظم وصية جاءت بها الرسل ودعوا إليها الأمم" (١).

- قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) رحمه الله في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [الشُّورَى: ١٥]، اللام في قوله: ﴿فَلِذَلِكَ﴾ قالت فرقة: هي بمنزلة إلى، كما قال تعالى: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥)﴾ [الزَّلْزَلَة: ٥] أي إليها، كأنه قال: فإلى ما وصى به الأنبياء من التوحيد فادع" (٢).

٢٥. ومما يدل على أهميته أن التوحيد من أجله أنزل الله الكتب.

قال تعالى: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢)﴾ [هُود: ١ - ٢].

- قال الشيخ السعدي: "يقول تعالى: هذا ﴿كِتَابٌ﴾ عظيم، ونُزُل كريم، ﴿أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ [هُود: ١]؛ أي: أُتْقِنت وأُحْسِنَت، صادقة أخبارها، عادلة أوامرها ونواهيها، فصيحة ألفاظه بهية معانيه، ﴿ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ [هُود: ١]؛ أي: ميزت، بينت بيانًا في أعلى أنواع البيان، ﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ﴾ [هُود: ١] يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها، لا يأمر ولا ينهى إلا بما تقتضيه حكمته، ﴿خَبِيرٍ (١)﴾ [هُود: ١] مطَّلع على الظواهر والبواطن،

(١) مفتاح دار السعادة ٢/ ١٢٠.

(٢) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ٥/ ٣٠.

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٧٧