٥٨. ومما يدل على أهميته أن الله عز وجل قَضَى، وَوَصَّى، وحَكَم، وأمر بالتوحيد.
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإِسْرَاء: ٢٣] فالله عز وجل قَضَى، وَوَصَّى، وحَكَم، وأمر بالتوحيد فقال: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ قضاءً دينيًا، وأمرًا شرعيًّا، ﴿أَلَّا تَعْبُدُوا﴾ أحدًا: من أهل الأرض والسموات، الأحياء، والأموات، ﴿إِلَّا إِيَّاهُ﴾؛ لأنه الواحد الأحد، الفرد الصمد" (١).
٥٩. ومما يدل على أهميته أن التوحيد رأس المعروف.
قال تعالى: ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٧)﴾ [لُقْمَان: ١٧].
وقد سُئِل النبي ﷺ: أي العمل أفضل؟ فقال ﷺ: «إيمان بالله ورسوله» (٢).
وسُئِل النبي ﷺ: أيُّ الذنب أعظم عند الله؟ فقال ﷺ: «أن تجعل لله ندًّا، وهو خلقك» (٣).
(١) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري، ١٧/ ٤١٣، وتفسير القرآن العظيم، لابن كثير، ٣/ ٣٤، وتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص ٤٠٧.
(٢) رواه البخاري: (٢٥/ كتاب الإيمان/ باب: من قال إن الإيمان هوالعمل).
(٣) رواه البخاري: (٤٣٨٩/ كتاب تفسير القرآن/ باب: قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفُرْقَان: ٦٨].