تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هما جماع الدين، ولا يستقيم دين إلا عليهما، كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكَهْف: ١١٠] " (١).

٤. ومما يدل على أهميته أن التوحيد هو الصراط المستقيم.

قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾

[ال عِمْرَان: ٥١].

- قال ابن كثير: "أي: أنا وأنتم سواء في العبودية له والخضوع والاستكانة إليه" (٢).

- وقال ابن سعدي: "وفي هذا رد على النصارى القائلين بأن عيسى إله أو ابن الله، وهذا إقراره عليه السلام بأنه عبد مدبر مخلوق، كما قال ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠)﴾ [مَرْيَم: ٣٠]، وقال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (١١٦)﴾ [المَائِدَة: ١١٦]، إلى قوله ﴿مَاقُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ [المَائِدَة: ١١٧]، وقوله ﴿هَذَا﴾ أي: عبادة الله وتقواه وطاعة رسوله ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢)﴾ [البَقَرَةِ: ١٤٢]

(١) الدرر السنية في الأجوبة النجدية ١٤/ ٢٠.

(٢) تفسير ابن كثير (سورة آل عمران الآية: ٥١).

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٢٠