تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصير ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (٣١)﴾ [الفُرْقَان: ٣١]. وكل علم فلا بد له من هداية وكل عمل فلا بد له من قوة. فالواجب أن يكون هو أصل كل هداية وعلم وأصل كل نصرة وقوة ولا يستهدي العبد إلا إياه ولا يستنصر إلا إياه" (١).

٤٥. ومما يدل على أهميته أن التوحيد سبيل التقوى.

قال تعالى: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُلَا إِلَهَ إِلَّا أَنَ ا فَاتَّقُونِ (٢)﴾ [النَّحْل: ٢].

فالتوحيد أعظم نعمة أنعمها الله تعالى على عباده حيث هداهم إليه، كما جاء في سورة النحل التي تسمى سورة النعم، فالله عز وجل قدّم نعمة التوحيد على كل نعمة.

- قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) رحمه الله: "أمرهم الله عز وجل أن ينذروا الناس، فقال: ﴿أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُلَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (٢)﴾ [النَّحْل: ٢]، يعنى فاعبدون" (٢).

- قال الواحدي (ت: ٤٦٨ هـ) رحمه الله: ﴿أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ مع تخويفهم إن لم يقروا ﴿فَاتَّقُونِ (٢)﴾ بالتوحيد والطاعة" (٣).

- قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) رحمه الله: "ثم العقل أيضا ليس بكامل النورانية

(١) مجموع الفتاوى: ٢/ ١٩ - ٢٠.

(٢) تفسير مقاتل بن سليمان (سورة النحل: الآية: ٢).

(٣) تفسير الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي. (سورة النحل: الآية: ٢).

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ١١٥