تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمة: لا إله إلا الله، وهي التي ورثها إمام الحنفاء لأتباعه إلى يوم القيامة" (١).

- قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) رحمه الله: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨)﴾ [الزُّخْرُف: ٢٨] أي: هذه الكلمة، وهي عبادة الله تعالى وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الأوثان، وهي: "لا إله إلا الله" أي: جعلها دائمة في ذريته يقتدي به فيها من هداه الله من ذرية إبراهيم، عليه السلام، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨)﴾ أي: إليها" (٢).

٥٢. ومما يدل على أهميته أن كلمة التوحيد هي الدعوة التامة.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ، قال: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة» (٣).

- قال الحافظ ابن حجر: "الدعوة التامة المراد بها: دعوة التوحيد، كقولة: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [الرَّعْد: ١٤] وقيل لدعوة التوحيد تامة لأن الشركة نقص، وقال ابن التين: وصفت بالتامة لأن فيها أتم القول وهو: لا إله إلا الله" (٤).

(١) الجواب الكافي صـ ١٩٥.

(٢) تفسير ابن كثير (سورة الزخرف الآية: ٢٨).

(٣) رواه البخاري (٦١٤).

(٤) فتح الباري (٢/ ١١٢ - ١١٣).

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ١٤١