٤٨. ومما يدل على أهميته أن التوحيد أعظم نعم الله.
قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١١٤)﴾ [النَّحْل: ١١٤]
- قال سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي الصرصري الحنبلي (ت ٧١٦ هـ) رحمه الله: "أي توحدونه بالعبادة، وهي تدل على أن شكر النعمة من التوحيد؛ لأنه يضيف النعمة إلى الله عز وجل وحده كما توجه العبادة إليه وحده" (١).
قال تعالى: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (٢)﴾ [النَّحْل: ٢].
- قال حافظ بن أحمد حكمي (ت: ١٣٧٧ هـ) رحمه الله: "فنعمة التوحيد هي أعظم نعمة أنعم الله عز وجل بها على عباده أن هداهم إليها، ولهذا ذكرها في سورة النحل التي هي سورة النعم، فقدمها أولا قبل كل نعمة" (٢).
قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ [الأَحْقَاف: ١٥].
- قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) رضي الله عنهما: "نعمتك في التوحيد" (٣).
- قَالَ رُفَيْعٌ أبو العالية (ت: ٩٣ هـ) رحمه الله: "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَهْلِكَ عَبْدٌ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ:
(١) الإشارات الإلهية إلى المباحث الأصولية ص: ٣٨٥.
(٢) معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد لحافظ الحكمي. صـ ٢٢١.
(٣) تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (سورة الأحقاف الآية: ١٥)، ٥/ ٩٨.