تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٨. ومما يدل على أهميته أن عبودية التوحيد أسمى المقامات.

- قال ابن كثير: "وقد سمى الله رسوله بعبده في أشرف مقاماته فقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ [الكَهْف: ١]

﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ [الجِن: ١٩]

﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإِسْرَاء: ١] فسماه عبدا عند إنزاله عليه وقيامه في الدعوة وإسرائه به" (١).

٧٩. ومما يدل على أهميته أن التوحيد هو الكلمة السواء التي بيننا وبين أهل الكتاب.

قال تعالى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٦٤)﴾ [ال عِمْرَان: ٦٤].

- قال أبو العالية (ت: ٩٣ هـ) رحمه الله: "الكلمة السواء"، لا إله إلا الله" (٢).

- قال مجاهد (ت: ١٠٤ هـ) رحمه الله: " ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [ال عِمْرَان: ٦٤] كلمة التوحيد: لا إله إلا الله" (٣).

(١) تفسير ابن كثير ١/ ١٣٦

(٢) تفسير الطبري (سورة آل عمران: الآية: ٦٤)، تفسير المحرر الوجيز لابن عطية (سورة آل عمران: الآية: ٦٤).

(٣) شرح صحيح البخاري لابن بطال ٦/ ١٣٨.

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٢١٢